‏اعتقال دفعة جديدة من الأمراء في السعودية

 

محمد عباس

تتسارع الأحداث في المملكة العربية السعودية بشكل لافت يجعل المتابعين يعجزون عن مواكبة حجمها وطبيعة القرارات التي تتخذ على رأي السلطة والتي اختتمت بدفعة جديدة من الاعتقالات طالت أمراء بعضهم من الدائرة المقربة، وتباينت الدوافع حولها بين الرواية الرسمية المسربة والحقيقة التي تؤكدها المصادر المتابعة.
وحاولت مجموعة دليم التابعة لولي العهد محمد بن سلمان الإيحاء من البداية عبر تسريبات لوسائل الإعلام المقربة منها أن العملية سببها اعتراض المعتقلين على قرار اتخذ لمساواتهم بالمواطنين ودفع فواتير الكهرباء.
ورمت الخطوة إلى تسويق صورة ناصعة لولي العهد الحريص على محاربة الفساد وإخضاع الجميع لنفوذ القانون. كما هدف المروجون لهذه الرسالة الإيحاء أن ولي الأمر لم يثقل كاهل المواطنين باقتطاع ضرائب على القيمة المضافة دون الأمراء وعلية القوم.
الصيغة الرسمية المسربة من دوائر بن سلمان أشارت إلى أن «كتيبة السيف الأجرب في الحرس الملكي السعودي اعتقلت 11 اميرا وأودعتهم سجن الحائر بعد أن تجمهروا أمام قصر الحكم مطالبين بإلغاء الأمر الملكي بوقف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء والتعريض عن حكم قصاص بحق أحد أبناء عمومتهم».
ولم تلق الصيغة المسربة من المقربين من ولي العهد للجان الإلكترونية التي يسيرها مستشاره دليم قبولا واسعا.
وسرعان ما فند المزاعم المنشورة في وسائط التواصل الاجتماعي المغرد السعودي المعروف «مجتهد» المعروف بانفراداته الحصرية لعدد من الأخبار من القصور الملكية.
وكشف في تغريدة له في حسابه الذي يتابعه الملايين أن «الأمراء تجمهروا في قصر الحكم معترضين على حملة الاعتقالات لأقاربهم من الأمراء وتغييب محمد بن نايف وليس بسبب الفواتير».
وأضاف مجتهد أن «محمد بن سلمان أدرك ان هذه بداية تمرد داخل العائلة فعمد إلى اختلاق سبب يطرب له الناس فقام دليم بتكليف سبق بنشر هذه الأكذوبة».
وتأتي هذه الأنباء بعد فترة قصيرة من صدور أوامر اعتقل بموجبها عشرات الأمراء والمسؤولين في فندق الريتز كارلتون ومن بينهم أحفاد المؤسس عبد العزيز وشخصيات تتمتع بالنفوذ داخل العائلة مثل الأمير الوليد بن طلال والأمير محمد بن نايف الذي شغل مناصب رفيعة في الدولة.
وتذهب بعض القراءات أن محمد بن سلمان يستعجل مسار الوصول إلى عرش المملكة باستبعاد أي صوت معارج وتفكيك مراكز القوى المناوئة له والتنكيل بالخصوم لترهيب أي معارض له.
وتزامــنــت هذه الأخــبار مع تـــواتر المعلومات المسربة من البيت الأبيض عن إعلان الرئيــس الأمــريكي دونالد ترامب التخطيط لانقلاب في السعودية ودعك وصول رجله محمد بن سلمان للحكم.
ويرجح أن تتوالى قريبا سلسلة القرارات التي سيتخذها ولي العهد لتنصيب نفسه حاكما فعليا على المملكة التي تشهد غليانا شعبيا بعد سلسلة قرارات طالت المواطنين تخللها رفع للأسعار وفرض ضرائب أثقلت كاهل فئات واسعة من الشعب.

وكالات